مدونة المجموعة البريدية

Ads by Smowtion

Ads by Smowtion

Friday, October 30, 2009

كن بطلا



كن بطلا
 
حفصة الشرقاوي
 
أحيانا نشعر بانفصالنا عن البعد الأهم بحياتنا..
ولأكن متأكده مئه بالمئه..فأنا أتحدث هنا عن نفسى...
يهرب منى الشعور بالزمان ويصاحبه أيضا انفصال روحى عن الوسط المحيط(كما لو أننا بمزرعة بكتيريا)،وهى طريقة نختلف فيها فى مواجهة واقع مرير لا نحتمله.
فالبعض يواجه بشجاعه وإيجابيه-وهم الأبطال بنظرى-أتعرفون لماذا؟؟
لأنه فى تلك الغابه من الصعب أن تظل إنسانا وتجمع هاتين الصفتين بجعبتك..
من الصعب أن تتألم من الأعماق،ومع هذا تتظاهر بالثبات من أجل المحيطين بك..تلك هى الترجمه الحرفية لمعنى(انعدام الأنانية)..حيث تتذكر دوما أنه هناك آخرون يتوجب عليك المحاربة من أجلهم..حتى لو كان العدو هو مشاعرك الذاتية.
كما أن الأصعب فى تلك الحالة:أن تجد صوتا يخرج من حنجرتك منددا ومعلنا عن نفسه بكل جرأه وتصميم ليطالب بتغيير هذا الواقع..تلك الحالة الشعورية التى تظهر أسوأ ما بالجميع!
أما الآخرون فقد يمتلكون الشجاعه لمواجهة الموقف دون توفر عنصر القدرة على التغيير أو حتى المطالبة به..
تلك فئة الوسطية الذين يتمتعون بسلبية على درجه كافيه من تقييد أيديهم خلف ظهورهم والتظاهر بأن الحياة وردية الألوان!
أما الفئة الأخيرة فهم الذين يعيشون فى بعد رابع..كوكب آخر..نهر العدم..فجوة زمانية...سموها كما شئتم لكنها بقاموسى تندرج تحت فئة (اللازمكانية)..
لا علامات تعجب هاهنا،فهم بالفعل يعيشون لأنفسهم وفى أنفسهم وإلى أنفسهم فقط..دون أى مبالغة.
وهؤلاء للأ سف هم أغلبية هذا الزمان والمجتمع..لا تشجيع منهم حتى للإيجابية بل هم الداء الأخطر والعدو المباشر لمصطلحات :الشجاعة والتقدم والتعاون والتفاؤل.
باختصار هم طابور خامس يحيا بيننا!رب عمله :المزيد والمزيد من التحجر والتخلف والإنغلاق.
فهل هذا ما نحتاجه حقا فى واقع مظلم كهذا؟؟بشر أكثر ظلمة (إن جاز التعبير)؟؟
اعترف مسبقا باكتشاف جديد لتعريف:الواقع..أنه تلك الحاله الشعوريه بالوجدان الجمعى التى تظهر أسوأ ما بالجميع..
ولكن لم عليه أن يظهر أسوأ ما بنا طالما نعترف بوجود الأفضل دوما بين طيات أفكارنا وإنسانيتنا؟؟
لم نترك له هذه المساحه الهائله المدمرة والقدرة على دفن مواهبنا المكبوته أصلا أكثر فأكثر ألف فرسخ تحت الأرض.؟
لقد تعودنا منذ الأزل:أنه مامن قواعد أو ضمانات فى هذه الحياة...فلم على (الواقع)أن يكون قاعدة بدوره؟
ابحث عن نفسك..من الأفضل أن تبدأ بذلك لأنى أيضا سأتشجع حين أرى من يفعلها ويلتقط اخرون منا العدوى لنترك خلفنا أثقال الماضى وأحكامنا المسبقه المتشاءمه للمستقبل.
من الأفضل أن نفعلها ونكن ولو لمرة بحياتنا أبطالا حقا.
لأنك ببساطه شديدة..
لن تجد نفسك سوى بعد البحث المضنى عنها،ولن تجدها فى واقعك المظلم..
ولكن فى داخلك وحدك تكمن الإجابة على جميع الأسئلة المحيرة.
بلا إستثناء..

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Friends get your Flickr, Yelp, and Digg updates when they e-mail you.

Monday, October 26, 2009

فياغرا فكرية



فياغرا فكرية


محمد أبوعبيد

بينما ينشط العرب جنسياً يضعف كثيرهم فكريا ً. هذا الضعف مرده إلى مجموعة من العوامل يحسبها البعض انضباطية لما فيه صالح المجتمع, لكن حقيقتها قمعية وإرهابية لإخافة العقل والحد من نشاطه. كأن العرب اليوم فخورون بالتبلد الفكري المتوارث جيلا ً عن جيل في العقود الأخيرة, والناشىء أصلاً عن الاستسلام والركون إلى نغمة العادات والتقاليد التي يتخذها الكثير حجة لمنع النشاط العقلي, وسلاحاً لمحاربة الناشط فكرياً. هناك من يستلهم من العادة الصينية القديمة في ضغط قدم البنت لتبقى صغيرة, ويمارسها على العقل العربي .

العجز الفكري,المبتلون به طوعاً, يأتي وسط أمور جمة من حولنا وهي مثيرة ومنشطة ومحفزة على التفكير واتخاذ الرأي, كالسلوكيات الاجتماعية, وبناء المجتمعات العصرية, أو الفنون والآداب الخصبة التي تمنح تربتها للجميع لنثر بذور الإبداع فيها.. وغيرها من الأمور التي هي بالأصل داعية للتفكير وليس للتبلد وجعل الأبواب موصدة في وجهها.


معظم العرب,حالياً, نفضوا أياديهم من التفكر وحرية الرأي, بدلاً من نفض الغبار عن العقول. هم اليوم مستسلمون لأحكام مسبقة ورثوها عن السلف وما هي إلا أحكام من الصنيعة البشرية, وليست مطلقة ولا جازمة ولا موجبة. لذلك فإن التذرع بنغمة"العادات والتقاليد" لمحاربة الحرية الفكرية والنشاط العقلي هو أمر مردود على عازفيها, وإن الخضوع لها هو كالانحناء في وجه النسمة لا الريح ولا العاصفة.

ليس منطقيا ً ولا مقبولاً أن تقيّم الآراء وفقا "للعادات والتقاليد " التي تحاصرنا أينما نولّي العقول لجعلها عاملة لا عاطلة. ولن يتقدم مجتمع ما دامت أفكاره وسلوكياته هي ذاتها التي عاش واعتاش عليها من سبقه بمئات السنين من دون تحديثها, ومن دون خلق أفكار بديلة أكثر مناسبة وانسيابية مع العصر الحاضر المُعاش. هذه الحالة مثل الذي ما زال يستخدم في السفر دابة رغم وجود السيارة والطائرة, ليس لضيق الحال أو قلة المال, إنما بسبب التبلد ورفض التجدد .

من هذا المنطلق, بمقدور الذاكرة أن تستحضر من مخزونها بعض الحالات التي تبرهن على العجز الفكري الرافض لأي دواء وعلاج يعيده ناشطاً. ثمة أدباء وشعراء وفنانون قطع هذا العجز أعناق إبداعهم, أو على الأقل دعا إلى ليّ تلك الأعناق إما تذرعاً بالحلال والحرام, أو بعدم انسجام الإبداع مع العادات والتقاليد. والإبداع في مكنونه ومضمونه لا يكتمل إلا بتحرره من أي معوّق مهما كان. ومثلما يقدم الإبداع نفسه وفقا لحرية قبوله أو رفضه, يصبح من غير الجائز منعه بسيوف العادات والتقاليد التي يتشبث بها البعض بأكثر من الدين .

العجز الفكري الذي يعانيه معظمنا، له "الفياغرا" التي تقضي عليه إذا ما استخدمت بالشكل الصحيح. وأولها الإيمان والقناعة بأن حرية الرأي ليست حكراً على أحد, ولا يجوز منعها من قبل أي أحد مهما كانت صفته الاعتبارية. وأيضا ً عدم إخضاع أي رأي إلى موازين موروثة, وأن عدم موافقة امرىء على رأي غيره, وإنْ من منطلق عاداته وتقاليده, فهذا لا يعني أن عاداته وتقاليده هي السليمة والصحيحة, ورأي الآخر زندقة وهرطقة. كم يسعى الكثير إلى "الفياغرا"المنشطة جنسياً ! ليتهم ساعون أيضاً إلى "الفياغرا" المحفزة عقلياً خصوصا ً من هم ما زالوا في أوج شبابهم
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

حديث النساء عن الرجل



حديث النساء عن الرجل

 
مها فهد الحجيلان

يستمتع عدد من النساء بالحديث عن الرجال خصوصا أزواجهن، فتجد الواحدة منهن تتكلم مع صديقاتها عن طريقة مشية زوجها الهوجاء، كلامه البارد، شكله وهو يأكل، عواطفه غير المفهومة وغير ذلك من أمور شخصية للغاية قد تصل لتفاصيل العلاقة الزوجية الحميمة. بحيث يمكن للصديقات أن يعرفن ما إذا كان هذا الرجل المسكين يعاني من عجز جنسي أو مشكلة في التواصل أو أي اضطراب عقلي أو نفسي أو وظيفي.

لا يفهم كثير من الرجال لماذا تفضحهم بعض النساء؛ وهل هذا التصرف نابع من كره حقيقي لهم أم أنه بسبب غباء فطري أم ربما راجع إلى سذاجة في التعامل مع الغرباء؟. والحقيقة أن الرجال يشعرون بمأزق حقيقي لأنهم من جهة قد يشعرون بالغيرة من تلك العلاقة القوية بين الزوجة وصديقاتها مع اعترافهم برغبتهم أن تجد هذه الزوجة دائرة اجتماعية تحافظ فيها على توزانها النفسي؛ ومن جهة أخرى يشعرون بالقلق والتوتر من أن تتكلم الزوجة في شئ قد يخجلهم أو يضعهم في موقف لا يحسدون عليه، خصوصا إن باحت إحدى صديقات هذه الزوجة لآخرين، وهو أمر متوقع، وانتقلت الأخبار كعادة أي سر مفضوح إلى أطراف عديدة (بشكل درامي) فيفاجأ بأن زملاءه في العمل مثلا يتغامزون بالسر وينظرون إليه مبتسمين أو أن مديره في العمل يعطيه إجازات كثيرة بشفقه لم يعهدها منه، أو أن صاحب بقالة العمارة يصر أن يسأله عن حالته النفسية كل يوم!


وقد يستفيد هؤلاء الرجال من معرفة السبب الذي يدفع زوجاتهم إلى الحديث مع الغير بهذا الشكل المفتوح تماما لمعرفة ما إذا كانوا يفعلون شيئا خطأ في إطار علاقتهم مع الزوجة أو أنهم غير فعالين بما فيه الكفاية ولم يفعلوا ما يجب أن يُفعل. طبيعة المرأة بشكل عام ومع وجود استثناءات هو البحث عن شخص متوفر دائما لسماع شكواهن ورفع معنوياتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن والتفكير معهن في مشكلاتهن ونصحهن في أي ضائقة يمررن بها كبرت أو صغرت.

وهذا يجعلنا نقول بثقة إن هذا الصنف الشائع من النساء يستمد طاقته العاطفية من مصدر خارجي وليس من ذواتهن، لذلك تجد الواحدة منهن لايمكن أن تعيش بدون دائرة صديقاتها اللاتي ربما يكن أحب على قلبها من أقرب الناس لها. كذلك فهي ترفض رفضا قاطعا أن تغير من ظروفها المعيشية حتى لا تبعد عن هذا المصدر النفسي المطلوب، حتى وإن فرضت عليها الحياة البعد النفسي والجسدي مثل أن تتزوج شخصا من مدينة أخرى مثلا فإنها ستبحث عن صديقات جديدات فورا بواسطة طرق باب الجيران أو زيارة المسجد أو البحث في وجوه زميلاتها في العمل عن شئ تفتقده.

الجدير ذكره أن هذه الحاجة النفسية التي قد تتزامن في بعض الحالات مع عجز عاطفي حاد يدل بشكل كبير على عدم استقلالية المرأة النفسية، وهذا بطبيعة الحال هو أمر ليس حاصلاً مع كل امرأة؛ بل إن بعض النساء هن مثال جميل للقوة والثقة بالنفس والعزة بحيث يتمنى الجميع أن يقترب من حياتهن فقط ليتعلم مبادئ الحياة وكيف يعيش. لذلك فهذه المقالة ليست هجوما على الزوجات ولكنها وسيلة لاطلاع بعض الرجال الذين يعانون من مشكلة صديقات زوجاتهم وقربهن غير المفهوم من هذه الزوجة بشكل قد يزدريه الرجال.
أعتقد أن من المهم أن يفهم الرجل أن صداقات زوجته لايمكن أن تكون خطرا عليه مهما كانت قوتها إن كانت زوجته إنسانة واعية لما تتحدث به وما تفعله معهن. لأن الصداقات أمر مهم للغاية لكثير من الناس رجالا كانوا أم نساء من أجل الحفاظ على توازن روحي وتحقيق سعادة ورضا عن النفس، لذلك فإن حبس الزوجة في بيتها ومنعها من التعرف على الناس أو الذهاب لزيارة صديقاتها هو أمر مضر لا محالة، وقد يرجع على الزوج بسلبيات كثيرة لا يتمناها. فالمرأة المنطلقة هي في الحقيقة امرأة متجددة ومفعمة بالحياة؛ ولكن تلك التي ليس لها حضور اجتماعي قد تجد نفسها إنسانة غير مثيرة وقد ينفر منها الناس لشيء سلبي في شخصيتها. وهذا أمر لا أتوقع أن زوجا عاقلا يريده لزوجته على افتراض أنها إنسانة تستحق مستوى كريما من العيش الذي يليق بها.

المشكلة ليست في الصديقة ولكنها في الزوجة التي لا تعرف كيف تدبر بيتها أو تتعامل مع زوجها دون مشورة القاصي والداني، وكأنها طفلة وضعت في مأزق. يمكن لأي إنسان أن يتحدث عن كل الموضوعات ولكن بأسلوب بعيد عن الشخصنة وتحديد الأسماء بشكل فاضح. لا بأس من استشارة الناس بأمر معين خاص، ولكن ليس من المستحسن أن يكون هذا من خلال تسمية نفسها وزوجها بشكل واضح بحيث يعرف الآخرون أنها تتحدث عن حياتها الخاصة. أسلوب "الثيمات" هو أسلوب ذكي في طرح أي موضوع بحيث يتكلم الناس في الأفكار ويطرحون المشكلات بشكل مجرد بعيد عن التحليلات غير المفيدة في نوايا الناس وشخصياتهم.

أتوقع أن الكثيرات مررن بتجربة صديقة ما تتكلم بشكل تفصيلي عن حياتها الخاصة لدرجة أنها تضع من يستمع إليها في حرج، لأننا في واقع الأمر لا نريد أن نتعرف على هذه المشاكل التي ستثقلنا نفسيا، ولا نحب أن نخوض في حياة الآخرين خصوصا أننا لا نعرفهم كفاية، عوضا على أن هذه حياة خاصة لاحق لنا في الاطلاع عليها؛ ولكن اللحظة هي التي فرضت نفسها علينا.

والكثير من المستعمات لا تجد سوى الصمت محرجة وهي تستمع للقصة تلو الأخرى محاولة لعب دور الطبيب النفسي أو المرشد أو الأم. ولكن من المناسب أن نكون أكثر إيجابية في التعامل مع هذه المواقف التي تبين لنا بوضوح ضعف وقلة حيلة هذا الشخص الذي ربما لن يقوم بهذا الفعل وهو في كامل توازنه النفسي. فمثلا يمكن أن نطلب من الشخص أن يتوقف عن ذكر التفاصيل والاكتفاء بموضوع المشكلة إن كان يحتاج مشورة أو أن نزود هذا الشخص بعنوان طبيب نفسي أو مرشد اجتماعي أو رجل دين معروف بتفهمه لمثل هذه الأمور الاجتماعية. وفي بعض الحالات وهذا يعتمد على طبيعة المشكلة والشخص نفسه قد نجد أنه لا محالة من أن نكون ذلك الشخص الذي يقوم بالمساعدة لأننا قادرون على ذلك نفسيا أو ماديا ولكن هذا الحكم سيكون شخصيا للغاية لأن الواحد منا سيقرر هذا عن نفسه!.

وعلى أي حال فموضوع التنفيس العاطفي يمكن أن يحل بشكل أفضل إذا وجد الزوج القادر على توفير الراحة النفسية والجسدية لزوجته بحيث لا يغدق عليها المال فحسب، بل يكرمها بقلبه وروحه ولا يسفه مخاوفها ويساعدها على تخطي عقبات الحياة وبخاصة إن كان أكثر منها خبرة أو أنه يشاركها هذه العقبات بكل ما فيها ليتعلم معها كيف يصلان لمرحلة متقدمة من النضج العاطفي فيكتفيان بنفسيهما ويصبح الزوج كافيا لها عن غيره، وتصبح هي بمثابة الصدر الحنون والعقل المتوازن الذي يجد في مشورته نورا لطالما كانت روحه تتوق إليه.
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

توقعاتنا عن أنفسنا دائما على حق!



توقعاتنا عن أنفسنا دائما على حق!

  
د.  عمار بكار

العنوان أعلاه مسروق من عبارة شهيرة للصناعي الأمريكي هنري فورد (مؤسس شركة فورد للسيارات) والذي قال: "إذا كنت تعتقد أنه يمكنك فعل شيء ما أو تعتقد أنه لا يمكنك فعل شيء ما فأنت على حق"!


فورد يقول بطريقة أخرى إن الأفكار التي نحملها عن أنفسنا وكيف نتوقع مستقبلنا ومهاراتنا وإنجازاتنا وعيوبنا وغير ذلك من ردود فعلنا النفسية تؤثر بشكل حاد في سلوكنا فعلا، أي أننا نتبع تلك الأفكار حتى لو كانت خاطئة، فإذا كان الإنسان يعتقد أنه لا يستطيع تعلم أمر جديد ما مثل اللغة الإنجليزية حتى لو كان مخطئا وحتى لو كانت لديه موهبة تعلم اللغات السريعة فإن اعتقاده عن نفسه يؤثر فيه ويجعله فعلا غير قادر على التعلم.
العكس أيضا صحيح حسب عدد من النظريات النفسية التي تربط بين السلوك والتصور الذاتي لدى الإنسان عن نفسه، فإذا آمن الإنسان بأنه يستطيع النجاح وتجاوز العقبات الصعبة ولم يتردد في خوضها على هذا الأساس فإن هذا في الغالب يعني أنه سيستطيع تحقيق ذلك ما لم تأت ظروف خارجة عن إرادته.
الدراسات النفسية التي ناقشت هذه القضية تقول إن النساء يقعن ضحية آرائهن الذاتية عن أنفسهن أكثر من الرجال، وذلك لأن من طبع المرأة أن تأخذ موقفا حادا من نفسها (إيجابيا أو سلبيا) أكثر من الرجل، فالمرأة تظن نفسها جميلة فتندفع متصرفة مع الآخرين على هذا الأساس ويترك هذا أثرا رائعا في شخصيتها لدرجة أن الآخرين يقتنعون فعلا بأنها جميلة، وقد تظن نفسها قبيحة فتتأثر بذلك إلى درجة أن هذا يؤثر فعلا في شكلها حتى يراها الآخرون قبيحة فعلا.
الجمال والقبح هنا هي مجرد أمثلة طبعا، وإلا فهناك عشرات الأمور التي نواجه بها أنفسنا كل يوم ونتخذ قرارات حول أنفسنا بشأنها، وهي قرارات تؤثر في سلوكنا في الحقيقة أكثر مما نتوقع بكثير.
وإذا كانت هذه النظريات صحيحة، وهي نظريات لديها الكثير من الدراسات والتجارب العلمية التي تدعمها فإن هذا يعني أنه في كل مرة نشعر بشكل إيجابي حول أنفسنا (حتى لو كنا على خطأ) فنحن نقدم لأنفسنا وحتى للآخرين من حولنا خدمة عظيمة، وفي كل مرة نشعر بشكل سلبي حول أنفسنا (حتى لو كنا على حق) فنحن نسيء لأنفسنا ونفتح الباب للمزيد من ردود الفعل السلبية في حياتنا.
هذا يجب ألا يجعلنا نشعر بالخوف أو القلق، بل العكس تماما هذا يعني أن لدينا تحكما في مسار حياتنا أكثر بكثير مما نظن، ولكن الأمر يحتاج إلى تلك النفس الشجاعة الإيجابية المحبة للحياة وللناس والقادرة على النظر بعين كلها هدوء وسلام وتفاؤل للعالم من حولنا.
أتحدث أحيانا مع بعض الأصدقاء فأجده ينتقي بعناية شواهد كثيرة تدل على أن الحياة سوداء قاتمة ليس فيها خير قط حتى يكاد يشعرك باليأس، وتتحدث أحيانا مع آخرين فتجدهم ينتقون كل الشواهد على أن الحياة تمضي من حسن إلى أحسن وأن كل دقيقة هي أجمل من سابقتها. الشواهد التي يستخدمها كلا الشخصين (المتشائم والمتفائل) صحيحة ولكن ما يحصل حقيقة أن لدينا في عقولنا "فلترا" حساسا يختار ما نريد أن نشعر به حول الحياة، فإذا كان الفلتر مضيئا منطلقا رأينا الأشياء الجميلة في الحياة، وإذا كان الفلتر نفسه أسود مظلما منغلقا رأينا الأشياء القبيحة المظلمة في الحياة.
هذا ما يسميه العلماء بـ"الاستقبال الاختياري" Selective Perception فنحن نختار مما حولنا ويؤثر هذا فينا حيث نبني صورة للدنيا من حولنا بناء على ما نختاره من مكونات ثم نصدق تلك الصورة ونروج لها ونتصرف في كل شيء على أساسها.
كتاب الحياة كتاب مليء بالتعقيد والتفاصيل والصفحات البيضاء والسوداء والزرقاء والخضراء والحمراء والرمادية، ولنا أن نختار ما نريد، ولكن اختياراتنا تؤثر في سلوكياتنا، ونحن نعيش حياتنا مرة واحدة فقط، يعتمد نجاحنا فيها على مشاعرنا النفسية وانطلاقنا نحو تحقيق أهدافنا وتحدينا الصعوبات، وهذا كله يحتاج للكثير جدا من القوة والتفاؤل والثقة بالنفس.
أنت تماما كما ترى نفسك في المرآة !!

 

 

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Friends get your Flickr, Yelp, and Digg updates when they e-mail you.

Sunday, October 25, 2009

سأنتظر المليونير..!



سأنتظر المليونير..!

 
سهى حافظ طوقان

كنّ... صديقات خمساً، نبتت صداقتهن واشتد عودها فوق مقاعد مدرسة خاصة قضين فيها سنوات الدراسة من الروضة حتى وقفن امام بوابة الجامعة، لم يفترقن في صفوف المدرسة، لكن الفضاء الجامعي فرق بينهن، حين كانت المحاضرات تستدعي ذلك، غير هذا كن دائماً عند المكان ذاته في بؤرة الاهتمام ذاتها، الا ان للحياة الجامعية طعماً آخر، نكهتها خاصة، لها اسرارها كما كان لها شقاواتها ، الاجمل في هذا كله، تلك الاحلام التي صارت متاحة والتي توالدت مع اشراقة كل يوم. بعضها ؟ او اجملها ؟ تلك التي يرسمها اولئك الذين ما كانوا في ساحات المدرسة، لكنهم في الحرم الجامعي، كثير.... انهم شباب!.


ذات مساء تحلقن حول مائدة عشاء خمستهن.

كانت مناسبة خاصة عنوانها ان الفراق قد حان مقدمه، فقد عاشوا منذ ايام اول الفراق عندما غمرتهن فرحة التخريج، فقد حل اليوم الذي خرجوا فيه من بوابة الجامعة باتجاه طرقات الحياة، وطرقات الحياة مشعبة قد لا تلتقي، كان العشاء صيغة اخرى اردوا ان يلونها شيء من الدفء لوداع غير معترف به لكنه يسكن الوجدان فقد كن يغالبن شعوراً، بأن لوناً جديداً للحياة يطل من الافق قد لا يكون على زهو ما رحل من الايام رغم هذا كان الشعار لن تفرق بيننا المسافة... الصداقة أبقى!. اختطلت ثرثرة عاديةئ باليات تناول الطعام، حتى اذا ما انتهى هذا الواجب ران صمت امتد لزمن كأنه كان يريد ان يبني موقفاً عاطفياً حزيناً حين ادركت احداهن ذلك قطعت الطريق على الزمن بسؤال ارادت ان يبدو عفوياً، لكنه كان يسكن الوجدان : ثم ماذا بعد ؟ سألت. عند هذا المفصل في حياة البنت تتداعى احلام ولأن لكل زمان احلامة ، فان ما تحلم به بنات الآن لن يتطابق مع ما حلمت به ذات يوم بنات زمان هناك احلام بنات تصوغها معطيات الآن لكن تدينها قيم زمان كأن هذا كان شاغل احداهن حين قالت :.

تعالوا نحلم بما ستسعى اليه كل منا... منذ الآن!.

-الاولى قالت : حلمي ملامحه واضحة، الزواج أولويتي تعرفن اننا اتفقنا انا و ... على ان يكون التخريج نقطة الانطلاق نحو تتويج علاقتنا بالنهاية السعيدة كما في الافلام العربية الا اننا سنكون اكثر واقعية لابد من عمل لكلينا القبض عليه يفتح امامنا افاق الوصول الى بيت الزوجية.

- الثانية تنهدت : لا احلام، بل وقائع تقول على ارض الواقع حولي اكثر من قريب طامع بالقرب كان واهله ينتظرون يوم الفرج، يوم التخريج، اتحسس حراكا بدأ منذ ايام هناك مشروع يتم اعداده في الافق، رغم انني موضوع المشروع لا احد تكرم و خاطبني انا علىئئيقين بان الجاهة ليست بعيدة عن باب المنزل، املك حق النقض وان كنت افضل العمل ولو لعام واحد بعده فلتفضل الفائز بالجائزة، على أي حال الخيارات المتاحة كلها جيدة ليست بعيدة جدا عن فتى الاحلام،الحسم عند النصيب!.

 

الثالثة كانت بلهفة تنتظر : الغربة مشروع الغد، قدر واضح واكيد لا بل انها اكثر من حلم فالغربة قريبة جداً من الواقع والحديث عنها تكرر منذ ايام، وزاد قرباً منذ ايام التخريج واظن ان هذا الصيف سوف يحمل الحسم أمامي خيارات ثلاثة كل خيار يحمل عريساً مغترباً وراء البحار القرار لي، وما لم اقله لكنّ، صيف العام الماضي حمل زيارات المغتربين، حسم الامر، احدهم سيأخذني على صهوة جواده لقد اخترت.

- اما الرابعة : انا لن اخرج من بوابة الجامعة، سأعود اليها، لا زواج في الافق ولا حاجة لوظيفة، هناك اتفاق اسري على ان استكمال الدراسة الى مداها خيار صائب، ما الذي يمكن ان يحدثئ اثناء هذا طارئ يمكن التعامل معه بما تمليه الممكنات لا تعطل مشروع استكمال الدراسة.

- على غير رغبة في المشاركة، تململت الخامسة بعد صمت قالت :

- رغم كل الذي عشتنه، وتعلمتنه، وشاهدتنه، ما زالت المرأة التقليدية تسكن اعماق كل واحدة منكن، امركن عجيب غريب، اهذا الذي حلمتن به طموح ابنه القرن الحادي والعشرين...؟!.

لم تغادرن قوقعة المرأة الام الزوجة ربة الاسرة عاملة السخرة من اليقظة حتى المنام العالم تغير، هناك مفاهيم سقطت امام زحف مفاهيم جديدة بعناصر حياة جديدةئ الا ترين ان اهم عناصر الحياة الآن صار المال اذا توفر صار كل شي ممكنا مهما غلا ثمنه...

انا... لن ابحث عن وظيفة تستعبدني... لن اسمح للدراسة بعد باغتيال حياتي... لن اتوه في غربة تأسرني... لن اقبل زوجا وأسرة لخدمتها تسخرني...

انا... سأنتظر المليونير، سأبدأ البحث عنه منذ الآن... لن اقبل بغيره.

هي توقفت تنتظر... لكن الزمن لم يتوقف.

خمس سنوات مضت، التقت ثلاث منهن احتفالاً بدرجة الدكتوراه لاحداهن الاولى شاغلها طفلها ابن السنتين.

الثانية سألت ثالثتهن : ما زلت تنتظرين المليونير.

لم تنتظر جواباً... فالجواب كان مكتوباً على جبين الزمن.

 

 

* نقلا عن صحيفة "الرأي" الأردنية
 

 
 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live Hotmail: Your friends can get your Facebook updates, right from Hotmail®.

كيف تتجنب حياة "بالإيجار"؟



 

كيف تتجنب حياة "بالإيجار"؟

  
د.  عمار بكار

 

لعل أحد أهم أسباب السعادة في الحياة وأسباب النجاح كذلك هو "سيطرة الإنسان على حياته" بحيث تمضي تماما كما يريد، حسب ما يقرر هو، فيعيش حيثما يريد ويتزوج بمن يريد ويبتسم حين يرغب في ذلك ويعمل في الوظيفة وبالطريقة التي تعجبه.


هذا الأمر ليس بالسهل تحقيقه، لأن معناه أن تقفز على الجميع وتفعل فقط الأمر الذي يعجبك متجاهلا كل العوامل التي تجعل الفرد العادي يجامل هذا الشخص وذلك أو يندفع في مسالك الحياة التي لا تعجبه فقط لأنه ليس لديه خيارات أخرى.

سيطرة الإنسان على حياته وإدارة تفاصيلها، كما سيتوقع القارئ قد تحصل بالثراء وبالقوة التي تمكن الإنسان من أن يجبر الجميع على مراعاة خياراته الشخصية، ولكنها قد تحصل أيضا بالطريقة المعاكسة تماما التي يتجنب فيها المرء الثراء والقوة حتى يملك تلك القوة، قوة التخلي عما يريده الناس واختيار الطريق الآخر الذي لا يسلكه أحد.

فيما يلي عدد من النصائح التي قد تمكن القارئ من اختيار قرارات أفضل في حياته، وأنا لا أملك الوصفة المثالية (ولا أظن أن أحدا يملكها) ففي النهاية هي حياتك وأول درس لتحقيق السيطرة على الحياة هو أن تفعل ما تريد أنت وليس ما يمليه عليك الآخرون.

* تميز بالقناعة. أنا أكره القناعة التي تشبه القنوع والخضوع والرضا بالواقع التعيس والكسل، وأعشق الطموح الذي يجعلك تعمل ليل نهار لتحقيق أهدافك في الحياة، ولكن بينما أنت تجري وتحارب وتلهث وراء تحقيق الأهداف، تذكر أنك لن تحقق كل شيء، وقد لا تحقق شيئا، وأن هناك آخرين أذكى منك وأكثر حظا، وقد أنعم الله عليهم بذلك، وعليك فقط أن تبتسم عندما تتذكرهم ثم تمضي في طريقك. الواقعية في الطموح تجعلك لا تقع فريسة لأعاصير الحياة التي تسحب في دوراتها أولئك الذين يبدؤون طريق التنازلات أملا في تحقيق القوة والثراء.

* تميز بالتواضع. المباهاة والفخر الدائم والمبالغة في الكلمات والكذب في توصيف الذات والتركيز على الإنجازات تضعك دائما تحت ضغط هذه التصرفات وتضطرك لأن تعمل بكل جد لإقناع الناس بأنك تستحق كل ما تصف وتقدم به نفسك. التواضع هو خير انسحاب تكتيكي من زيف الحياة وسرابها المغري.

* لا تجامل الناس كثيرا ولكن كن لطيفا جميلا رائعا كما يكون كل من يحسنون السيطرة على مشاعرهم السلبية. صنف الناس من حولك فهناك من هم أصدقاء عمل يعرفون أنك تلتقيهم لمصالح واضحة، وهناك من هم أصدقاء حياة لا تريد منهم شيئا إلا أن يمنحوك لحظات الإخلاص الجميلة التي تجعل حياتنا ذات معنى. المجاملات وخلط الصداقات هما أسوأ ما يزيف الحياة ويفقدانا السيطرة عليها.

* حدد أهدافك وامض نحوها. كن ذكيا ماكرا في التملص من كل ما يعيقك أو يشتت تركيزك على أهدافك. اسأل نفسك دائما مع كل صغيرة وكبيرة: لماذا أفعل هذا الشيء؟ هل أحتاج لفعل هذا الشيء لتحقيق الهدف؟ وما أقصر طريق لتحقيق أهدافي؟ وضوح الأهداف يمنعك من الكذب على نفسك وهو أخطر نوع من التزييف ويجعلك قادرا على تقييم مدى نجاحك في تسيير شؤون حياتك كما تريد.

* راجع ما تفعله في ضوء ما تريد الوصول إليه كل يوم. أحيانا نتورط في أعمال كثيرة في حياتنا لا معنى لها وفقدت جوهرها وصارت عبئا علينا أكثر من كونها مفيدة لنا، ونستمر في فعلها لأننا لم نتوقف لحظات لندرك ذلك ونحدث تغييرا رئيسيا في حياتنا. كثير من الناس يعمل في وظائف وشركات يكرهها وتسبب له الشقاء في حياته ولكنه لا يدرك من ذلك حتى يخرج منها. تسيطر على حياتك عندما تحدد ما عملك ومن أحباؤك ومن الذين يحق لهم أن يرافقوك في مسيرة الحياة.

الحياة قد تكون بالإيجار (كما يقول الشاعر الأمريكي)، لا تملك منها شيئا وقد تكون ملكا لك تملك كل لبنة من لبناتها وتحدد مكان كل واحدة منها كما تريد.

أنت تختار، ولو لم تستطع الاختيار فأنت مسكين مصاب مثلك مثل معظم البشر، الذين فقدوا التحكم في حياتهم منذ زمن طويل.

ليت لدينا ريموت كنترول للتحكم في الحياة!

 

 

* نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية
 

 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

Saturday, October 24, 2009

ألوان الحب!



ألوان الحب!

 
 
د.  عمار بكار

عندما تعيش الحب عميقا، ترى العالم كله يتمحور حول الحب. الحب يمنحنا أغلى عواطفنا ويتسلل إلى مناطق دفينة في القلب والعقل فيحركها ويعيد بناء رؤيتنا للأشياء.


هناك مئات النظريات العلمية والكتابات الأدبية والفلسفية التي حاولت فهم الحب، وقد تناولت في مقال سابق "النظرية الثلاثية في الحب" التي تقسم الحب إلى ثمانية أنواع بناء على "العلاقة الحميمة" و"العاطفة المتوقدة" والالتزام. لكن هذه النظرية عامة تتحدث عن كل أنواع العلاقات الاجتماعية، وليس ما يفهمه الناس والشعراء على أنه "حب"، كما أنها لا تضع في الاعتبار التنوع الكبير في عواطف الناس، لذا سأتناول اليوم نظرية أخرى مميزة هي نظرية "ألوان الحب" أطلقها عالم نفس أمريكي شهير اسمه "جون لي" في السبعينيات الميلادية.

الحب حسب هذه النظرية هو حالة معينة من بين ست حالات يتجسدها الإنسان في علاقته وتضع كل تصرفاته في إطار معين، وقد يختلف الموقف النفسي للرجل والمرأة في العلاقة نفسها، وفي كل مرة يختلف نوع علاقة الحب (أو لونها) جملة وتفصيلا. هذه الحالات الست هي:

الحالة أو اللون الأول هو "الحب الرومانسي"، والحب هنا يعتمد على الإعجاب السريع بالطرف الآخر القائم على تقييم الجمال وعلى الارتياح النفسي و"الحب من أول نظرة". يعيش المحب في هذه الحالة في وضع فيه كثير من الخيال عن الطرف الآخر، وبينما يمنحه هذا شعورا رائعا، فإن مشكلته عندما يتطور إلى الزواج ويطول الزمن أن الإنسان قد يصحو من خيالاته ويكتشف عكس الصورة التي كان يحملها عن المحبوب، لذا ينظر الناس عادة إلى المحب الرومانسي على أنه غير عملي أو غير واقعي.

الحالة الثانية هي حالة "المغامرة"، في هذه الحالة يبحث المحب عن العلاقة العاطفية كجزء من لعبة كبيرة في حياته حيث يسعى دائما للانتقال من علاقة إلى أخرى باحثا عن الكم أكثر من الكيف. هذا النوع من المحبين يجد علاقاته ضمن مغامراته وسرعان ما يتعافى من انتهاء علاقة لينتقل إلى علاقة أخرى باحثا عن تحد جديد في حياته. بالنسبة لهؤلاء، الزواج هو مجرد فرصة للإنجاب وإلا فهم يهربون منه عادة وإذا وقعوا فيه كانوا كثيري الخيانة الزوجية.

الحالة الثالثة هي حالة "الصداقة التي تتطور إلى حب"، حيث تبدأ العلاقة على شكل صداقة تتطور تدريجيا إلى علاقة حب غالبا ما تكون متينة جدا، حيث يرى المحب الطرف الآخر في العلاقة والزواج كأعز الأصدقاء. الانجذاب الجسدي يكون عادة أقل أهمية في هذه الحالة مقارنة بالاهتمام بالانسجام الكامل بين الطرفين.

الحالة الرابعة هي حالة "الحب العملي" حيث يفكر المحب بشكل عقلاني وعملي عن الصفات التي يبحث عنها في المحبوب لأنه يريد "ميزات قيمة" في اختياره بناء على المقارنة بالأشخاص الآخرين. أثناء العلاقة بين الاثنين، هناك تقييم دائما لما يحصل عليه وما يكلفه ذلك، ويأتي الزواج والإنجاب جزءا من هذا الحساب. ميزة هذه الحالة هي كونها عملية جدا، وعيبها أنها تفتقد عادة عاطفة الحب الجياشة.

الحالة الخامسة هي حالة "الحب الجنوني"، وفي هذه الحالة يكون المحب ضعيف الثقة بالنفس، ويرى نفسه في "حاجة" إلى المحبوب، ويحاول امتلاك المحبوب، ويكون شديد الغيرة، ويرى الإنجاب كنوع من زيادة الارتباط أو حتى بديلا عن المحبوب، وإن كانت ميزة هذا النوع من الحب هي اشتداد قوة العلاقة لفترة طويلة.

الحالة السادسة هي حالة "الحب الروحاني" - كما تسميه النظرية، حيث يتحول الحب إلى حالة خاصة لدى الإنسان، حيث يرى الحب منحة حصلت له، ويتمنى أن يمنح محبوبه كل العناية الممكنة. يمنح هؤلاء المحبون حبهم كرما لا محدودا وغير مشروط، ولكنهم مع الزمن قد يشعرون في كثير من الحالات أن المحبوب استغلهم لصالحه، ويترك هذا آثارا سلبية حادة.

 

لكن نظرية ألوان الحب لا تقول إنها فقط ستة ألوان، بل إن لكل حالة من الحالات درجات متعددة، ولذا فلو كان لدينا خمس درجات لكل حالة، فهذا يعني أن لدينا 30 لونا للحب (6X5)، وإذا كان لون الحب عند الرجل مختلفا عن المرأة فهذا يعني أن لدينا 900 (30X30) شكلا من أشكل علاقات الحب.

 

هذه الحسبة الرياضية السهلة تشرح لماذا يكون الحب معقدا، ولماذا يصعب على الناس فك أسراره، فهذه الكلمة المكونة من حرفين فقط تطلق على 900 عاطفة مختلفة عن بعضها بعضا، وبالتالي فلا يمكن وضع القواعد والقوانين نفسها لتشمل كل هذه الألوان المختلفة من الحب.

الحب أيضا قد يكون سلسا جدا إذا كنت صادقا مع نفسك ومع الآخرين وتصرفت على سجيتك وكنت إنسانا عطاء يمنح الآخرين بكرم روحه ونفسه وابتسامته ورقراق قلبه الصافي.

الحياة جميلة لولا العقد النفسية والقلوب القاسية والأطماع البشرية والأسئلة الصعبة!!

 

 

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

أنواع الحب ثمانية وكلها قد لا تدوم



أنواع الحب ثمانية وكلها قد لا تدوم!

  
د.  عمار بكار

لأن الحب واحد من أكثر الأمور تعقيدا وجاذبية للفهم في آن واحد، فقد ظهرت مئات النظريات التي تحاول فهمه وشرحه، وكان الشعراء والحكماء قد سبقوا العلماء والفلاسفة في ذلك، ولكل منهم مفهومه الخاص حول الحب.


لكن واحد من أجمل وأبسط هذه النظريات هي نظرية يطلق عليها اسم "النظرية الثلاثية في الحب" Triangular theory of love التي جاء بها عالم أمريكي اسمه روبرت سترنبرغ وتقول إن الحب يقوم على ثلاثة أركان أساسية هي: العلاقة الحميمة، والعاطفة المتوقدة، والالتزام.

يقصد بالعلاقة الحميمة هو ذلك الشعور بالقرب والمحبة والارتباط العميق والفهم المتبادل والمزاج المشترك، أما العاطفة المتوقدة فهي ذلك الشعور الرومانسي والتجاذب الجسدي الذي يحمله كل حبيب للآخر، فيما يعني الالتزام الشعور القوي المتبادل بتحويل تلك العلاقة إلى علاقة زواج أبدية لتأطير ذلك الفهم المشترك للالتزام.
جرب مع نفسك قبل أن تكمل قراءة هذا المقال أن تتخيل أي علاقات اجتماعية يتوافر فيها واحدا أو اثنان أو ثلاثة من هذه العوامل المذكورة أعلاه، وتتخيل شكل العلاقة، وقد تجد نفسك بعد دقائق قد توافر لك فهم واضح لأنواع العلاقات الاجتماعية وتفاوت درجاتها وتحولاتها من علاقة لأخرى. لاحظ أن علاقة الحب بين الرجل والمرأة التي لا تحمل ركن الالتزام هي علاقة مرفوضة في المجتمع المحافظ، ولكنها موجودة واقعا مما يستلزم التعامل معها أيضا من خلال الدراسات المتخصصة في ذلك المجال.
هناك ثمانية أنواع للعلاقات الاجتماعية بناء على هذه النظرية الثلاثية وهي كالتالي:
1- علاقة لا يتوافر فيها الحب، وهي تلك التي لا توجد فيها أي من هذه العناصر الثلاثة (مثل علاقة العمل).

2- علاقة "الصداقة الحقيقية" وهي تلك التي تتوافر فيها الحميمية ولكن من دون عاطفة متوقدة أو التزام، وهذه العلاقات تتميز بالقرب وشعور الشخص بالدفء والمحبة لأصدقائه، وهي علاقات تدوم عادة لفترات طويلة.

3- علاقة "الحب المشتعل"، حيث تتوافر فيها العاطفة المتوقدة ولكن دون حميمية ودون التزام، وهي التي يطلق عليها أحيانا "الحب من أول نظرة" حيث توجد بين الشخصين مشاعر غريزية وعاطفية متصاعدة، ولكن دون أن يكون بينهما قرب وتفاهم حقيقي، ودون التزام طويل المدى، وحسب الدراسات فإن هذه العلاقات قد تختفي في أي وقت مع ذواء جذوة العاطفة المتوقدة.

4- علاقة "الحب الخاوي"، وسمي بذلك لأنه يتوافر فيه عنصر الالتزام فقط، بينما هو خاو من الحميمية والقرب ومن العاطفة المتوقدة كذلك، وبينما ينتهي كثير من العلاقات الزوجية عبر الزمن إلى علاقة حب خاو، فإن العلاقات الزوجية في المجتمعات المحافظة التي يتم فيها الزواج عبر الأهل دون وجود علاقة مسبقة تبدأ كـ "حب خاو" ثم قد تتطور إلى أشكال أخرى من الحب عبر الزمن إذا بذل العريسان الجهد اللازم لذلك.

5- علاقة "الحب الرومانسي"، وهي العلاقة التي يتوافر فيها عنصرا الحميمية والعاطفة المتوقدة، دون وجود الالتزام، وهي ما يطلق عليه عادة في ثقافتنا العربية المعاصرة اسم "علاقة حب".

6- علاقة "الحب العطوف"، وهي علاقة تتوافر فيها الحميمية والالتزام دون وجود عاطفة متوقدة، فهناك الشعور الخاص بالمحبة والتفاهم المشترك، وهناك الالتزام طويل المدى، وذلك كما تجد في العلاقات ضمن الأسرة الواحدة، أو في العلاقات الزوجية التي زالت منها الرغبة الجسدية المتوقدة، أو في علاقات الصداقة الشديدة التي يتعاهد فيها الأصدقاء على الصداقة والترابط والالتزام إلى الأبد.

7- علاقة "الحب الساذجوهي العلاقة التي تتوافر فيها العاطفة المتوقدة والميل الجسدي والغريزي دون وجود الفهم المشترك والمحبة الحقيقية، وذلك عندما تنتهي هذه العلاقة بالزواج والالتزام بناء على هذا الميل الغريزي، وهذه العلاقات تكون عادة غير مستقرة إلا إذا طور الزوجان علاقتهم الحميمة لاحقا.

8- علاقة "الحب التام"، وهي العلاقة التي تتوافر فيها العوامل الثلاثة معا، وهي تمثل ذروة المتعة والشعور الإنساني الجميل نحو الآخر التي يحلم بها الناس، ولكن سترنبرغ يقول إن المحافظة على هذه العلاقة لفترة طويلة أصعب من الوصول إليها، ولا يمكن أن يتم إلا بالتعبير المستمر عن الحب وعن العاطفة، وفي كثير من الأحيان تستمر هذه العلاقة لفترة من الزمن ثم تتحول إلى علاقة حب عطوف.

أخطر ما توصل إليه سترنبرغ (وهو أستاذ في جامعة ييل الأمريكية الشهيرة، وأجرى بحوثه في الثمانينيات الميلادية) أن هذه العلاقات تتحول سريعا من شكل إلى آخر، وأن أيا من هذه العوامل قد يختفي مع الزمن إذا لم تبذل فيه الجهود الكافية للمحافظة عليه، وأن ليس هناك شيء اسمه "بقاء الأمور على ما هي عليه" كما يظن الكثير من الناس الذين يعيشون علاقة حب ما.

الحب منحة لمن يستحقها ويحافظ عليها، وهم نادرون أما البقية فليس لهم إلا الآلام والجروح و..الخواء!

 

 

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

سرُّ الحياة



سرُّ الحياة

 
زينب حفني

جميعنا بلا استثناء نتلقّى ضربات في أجسادنا من حيثُ لا ندري. ونتعرّض لكدمات تترك أثراً على وجوهنا. وجميعنا نُصاب بالإحباط بين حين وآخر حين تخذلنا الحياة في أحلام ربّيناها في حجرنا ليالي طويلة، مُعلنة تمردها وتخليها عنّا. وجميعنا نشهق ونبكي بأعلى صوتنا حين تقسو علينا الحياة، وتضنُّ علينا بمباهجها، مقفلة أبوابها في وجوهنا، مُطبقة بعنف على أعناقنا دون أن تدع لنا مجالا للتنفّس. وجميعنا كذلك نُصفّق طربا حين تبسط الأيام أيديها لنا وتُعطينا بسخاء لا حدود له. وجميعنا أيضاً نرقص فرحاً حين تفتح لنا الحياة خزائنها عن آخرها لننهل منها ما نريد عن طيب خاطر منها.

كلنا كذلك وبلا استثناء تذوقنا طعم اللوعة، وتجرعنا ألم الفراق. فلا يُوجد شخص لم يفقد أحباء على قلبه غيّبهم الموت في لحظة خاطفة، تاركين برحيلهم غصة في فؤاده، وفراغاً كبيراً لم تستطع دوّامة الحياة أن تزيح صورهم عن ذاكرته، بل زادهم البعاد حضوراً. كما لا يُوجد فرد لم يُعانِ من ضياع أعزاء عليه وهم لا يزالون أحياء يرزقون، لكنهم خيّبوا ظنه، فرمى ذكراهم بطول ذراعه على قارعة الطريق دون ذرة أسف أو ندم!

إن حياة الإنسان لا تسير على وتيرة واحدة، فهي قائمة على الابتسام والحزن، على السعادة والشقاء، على الأمل والخيبة، على الحقيقة والواقع. هي مثل الأرجوحة التي كنّا نلعبها ونحن صغار، ونتركها تعلو بنا ثم تهبط وسط ضحكاتنا الطفوليّة الصافية التي تخترق أفضية المكان.

هناك أمور تُفاجئ بها الحياة الناس على حين غرة منهم، تستلزم منهم حينها التحلّي بالصبر، والتسلّح بالقوة لمواجهة مرارة واقعهم، خاصة إذا شعر أحدهم بأن شمعة حياته تذوي أمام ناظريه دون أن يملك القدرة على منع مشيئة القدر! وهذا ينطبق على العديد من البشر الذين تُصيبهم أمراض مستعصية فتعيقهم عن ممارسة حياتهم الطبيعية، ليقرؤوا خبر نعيهم صبيحة كل يوم في العيون المحيطة بهم.

الحياة كلها عِبر كما يقولون. فلماذا لا يتعلّم الإنسان من مآسي الآخرين، ليدرك مقدار ضآلة آلامه مقارنة بغيره؟! لماذا يكتفي بالنظر إلى أعماقه البائسة، ولا يتطلّع إلى تلك البقاع الحالكة السواد، الغارقة في دموع البشر البائسين؟! لماذا النفس البشرية قصيرة النظر دوماً حين يرتبط الأمر بتجاربها المريرة، دون أن تلتفت لذلك الشق الصغير الذي يتسرّب منه شعاع من النور، لتدرك كم هي محظوظة بهذه المنّة الإلهية؟! لماذا يُهدر الإنسان وقته في النحيب على ما ضاع من يديه، دون أن يتعلّم فن الحفر في الصخر حتّى وإن تقصّفت أظافره؟! أليست الحياة كلها محطات عابرة، يستمتع الإنسان أثناء سيره بجمال الطريق، وإنْ كان بعضه سالكاً وبعضه الآخر وعراً، وأن هناك محطة أخيرة سينزل عندها مهما طال أمد رحلته؟!

 

 

*نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية
 

 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Keep your friends up to date with what you do online.

متشائل!



متشائل!
 
تركي الدخيل

 

جميع الإحصاءات والدراسات تشير عند مقارنة المتفائلين بالمتشائمين إلى أن أرباب التفاؤل أفضل على الصعيد الأكاديمي والاجتماعي والصحي من المتشائمين.


وصناعة النجاح مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالتفاؤل، فالذي لا يتفاءل بالنجاح، لن يكون النجاح في متناول يده، والمتشائم قانط من الرحمة، مشكك في الإنجاز، لذا فهو لن يتقدم ولو خطوة من أجل الوصول إلى عتبة تسليم الجوائز.

غير أن للتفاؤل أساسيات يمكن أن تساهم في بناء نفسية مقبلة على الحياة، محققة للإنجاز، هي:
• المثابرة.
• الممارسة.
• النظرة الإيجابية تجاه الفشل.
• تنظيم الأفكار وتحديد الأهداف.
• الثقة بالنفس وتكرار المحاولة.

إن هذه الأساسيات مرتبطة فيما بينها، وهي مواربة بين التفاؤل والمنافسة، وبها يحس المرء بالنجاح، ويعزز النجاح بالنجاح.

ولا يمكن أن ننسى أن أهم أساس للتفاؤل يكمن في التربية، فالأطفال يتعلمون التفاؤل في سنواتهم الأولى من خلال آبائهم وأمهاتهم وأساتذتهم، وبالتعليم بالقدوة، أكثر أثراً من مئات الدروس، وآلاف الكلمات.

ولنا أن نقارن بين طفل ينشأ في بيئة أبوية فيها يتحدثان عن جمال الدنيا، ويريان النصف المملوء من الكأس، وبين طفل يترعرع وأبواه يرتديان نظارة سوداوية يريان من خلالها الدنيا والحياة والأشياء!

إننا نرى من حولنا أن أشخاصاً يعيشون في بيئات متقاربة، إلى حد التطابق، وفي ظروف متشابهة تماماً، وفي أحوال اجتماعية واقتصادية وصحية واحدة، لكن أحدهم من الذين ينظرون للحياة بمنظار متفائل، فتزين حياته، وتجمل معيشته، وتتوارى كالبخار ضغوط الحياة اليومية، فيما تجعل النظرة المتشائمة صاحبها متقوقعاً في حياته البائسة الكئيبة.

إن صحبة المتشائمين مظنة لتسلل التشائم إلى النفس، فيما صحبة المتفائلين تجعلك تقبل على الحياة بإيجابية تساهم في صناعة شخص ناجح لا يعرف إلا تحقيق النجاحات والانتصارات وبث التفاؤل في نفسه وفي من حوله.

 

*نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live Hotmail: Your friends can get your Facebook updates, right from Hotmail®.

مسحة جمال!



مسحة جمال!

 
كاتيا يوسف

شاءت الظروف الاجتماعية والاقتصادية، أن تسلب المرأة مكانتها عبر التاريخ. فبعد أن كانت مساوية للرجل في الحقوق والواجبات، تمّ إخضاعها لتصبح تابعة له. وكما يشغل موضوعها العالم الحديث، فقد كانت محور اهتمام العالم القديم أيضاً.

واستغرقت عملية تجريدها من حقوقها آلاف السنين، كونها كانت قوّة لا يستهان بها من حيث الذكاء والفكر. ومن أجل السيطرة عليها، تفنّن الرجل في تعذيبها ولم يتوان عن إنزال أشد العقوبات بحقّها في حال خروجها عن طوعه أو تمرّدها. ومنها: غرز الإبر الطويلة في جسدها بحثاً عن الشيطان وما يستتبع ذلك من نزيف وألم إلى أن تفقد الاحساس، أو ربطها لإغراقها فإن طفت على وجه الماء فهي مذنبة، وجب حرقها وإن غرقت فهي بريئة وجب إنقاذها قبل فوات الأوان وغالباً كانت تنتشل جثة هامدة.. وغيرها ممّا حدث في أكثر الدول ديمقراطية اليوم، وباسم الدين وأوامر الكهنة..

موضوع المرأة سيطر على الفكر الجماعي من المثقفين إلى الجهلة، ولا يزال مسيطرا. فمن هي المرأة؟ وما هو دورها في المجتمع؟

تنوّعت المفاهيم وتضاربت، وظلّ الغموض يكتنف قضية المرأة، وخصوصاً ما يتعلّق بأنوثتها التي اعتبرت بالنسبة للكثر، التميّز بالخضوع والوداعة والاستسلام، إلى حدّ إنكار الذات وسحق شخصيتها، إرضاءً للآخرين.


وبما أن الرجل لا يتقبّل عموماً نجاح المرأة أو تفوّقها، لم يتردّد عن وصمها (بالمسترجلة) الفاقدة أنوثتها في حال تولّيها مناصب قيادية، أو مراكز عليا. واللافت تضامن بعض النساء غير العاملات مع الرجل في هذا المجال، لغيرتهن.

فما هي الأنوثة؟ هل هي الخمول والتقاعس عن القيام بأي عمل؟ وهل خوض مجالات الحياة الاجتماعية الهادفة وعدم الانعزال داخل جدران المنزل، يفقد المرأة جزءاً من أنوثتها؟

وبمن يعتزّ المجتمع أو يفخر؟ أليس بتلك التي تقلّدت مراكز قيادية؟ وما الذي يبعث الأمل في قلب امرأة سوى نجاح امرأة؟ ولماذا عيّن الأول من ديسمبر يوماً للمرأة البحرينية ؟ هل هو نتيجة الأنوثة السلبية المنعزلة أم الأنوثة الطموحة العاملة؟

فالنظرة الدونية للمرأة وتشويه حقيقتها، ما هو سوى وهم نسجه المجتمع الذكوري ليتم استغلالها وفقاً لما يتطلّبه اقتصاد البلد أو ما تفرضه الظروف الاجتماعية. فالتلاعب بها يظهر عدم التعامل معها كإنسان عاقل، فهي تارة سلعة تجارية مزيّنة للعرض، الغرض منها الربح المادي، وطوراً خادمة منسية أو جوهرة مركونة في جحر مظلم. اختلفت التسميات والمضمون واحد: استعبادها والاستهانة بفكرها. ومن المؤسف أن تنطلي هذه الترّهات على الكثير من النساء، الذين استحبوا فكرة العرض أو التشبّه بالجوهرة، التي مهما غلا ثمنها تبقى شيئاً يمتلكه الانسان، لا قيمة له مقارنة بالفكر الانساني، أي استعبادها من حيث لا تدري . وهو ما عبّر عنه الفيلسوف الألماني ( جيته) قائلاً: " ليس هناك مَن هو أكثر عبودية من ذلك العبد الذي يظنّ أنّه حرّ على حين أنّه ليس حرا".

إنّ إلغاء دور المرأة في المجتمع، واختصاره بتربية الاطفال ما هو سوى تملّص الرجل من واجبه تجاه أبنائه وأنانية يريد بها احتكار مجالات العمل له وامتلاك المرأة. ولا زلنا بحاجة إلي تغيير الكثير من المفاهيم المغلوطة من أجل إنصاف المرأة والاعتراف بها كشخص مساوي للرجل بالفكر. إذ أن " هذه الظاهرة المسمّاة تفوّق الرجل أو سموّ جنس الرجال على جنس النّساء ليست إلا وصمة عار في جبين الانسانية" وفق تعبير ليستر وورد.

وختاماً مهما طغى الرجل ومهما حاول تشويه حقيقة المرأة، تبقى هي مسحة جمال هذا العالم.

* العربية.نت
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Friends get your Flickr, Yelp, and Digg updates when they e-mail you.

حرية القلب



حرية القلب

 
أحمد أبو دهمان

"شيء عجيب فعلاً. بعد ثمانية عشر قرناً من الكفاح من أجل حرية العقل. لم يتحدث أحد عن حرية القلب، مع أن الحق في الحب لا يقل أبداً عن أهمية حق الإنسان في التفكير..

إنه صوت الشاعر والكاتب الكبير فيكتور هوغو الذي قال أيضاً "الحرية خيار بين عبوديتين: الأنانية والوعي. من يختار الوعي يختار الحرية".


لم تكن الحرية تنفصل عن الحب في حياة هذا الشاعر. قال للحبيبة والحرية "حياتي لغز واسمك مفتاحها".

لم يكن هذا الشاعر في حاجة للبحث في ثمانية عشر قرناً من التاريخ.

هو الذي يعرف أن تاريخ الحب ليس إلا تاريخ القلب ، وأن حرية القلب هي الحرية الأولى ، حرية الانسان منذ الأزل. وأنه ما كان للإنسان أن يكون حراً لولا الحب. ما كان ليتكلم لولا الحب . يعرف فيكتور هوغو أن الخفقان أول كلمة وآخر قصيدة.

وأن للأرض قلباً ، وأن القلب هو الحياة ، كل الحياة، وأن العالم يتوقف عن الحياة في كل سكتة قلبية تجتاح قلب عاشق.

تعلمنا منه ومن الشعراء ان القلب منح الأشياء أسماءها.

علمونا أن الحب ليس كلمة ؛ لأن القلب ما كان يجرؤ على ان يختزل الحب في كلمة. الحب هو الذي اختزل القلب واختاره عنواناً لحريته ، رمزاً لديمومته وخلوده.

عن أي حرية للقلب يتحدث هذا الشاعر؟ والعالم يعترف ان الحب أبو الحريات. وان كل حرية لا تنبع من القلب وتمد جذورها فيه تقع في أول حفرة.

ولئن كانت منظمات حقوق الإنسان الدولية قد أغفلت حق القلب أو حقوقه فإن الانسان أياً كان زمانه ومكانه وثقافته، كان قد أرسى قوانين حرية القلب سراً وعلانية، شعراً وفناً وفلسفة، في القرب والبعد، في الحياة وبعدها ، في الليل والنهار.

أرسلها لأنه بدونها ما كان ليخفق.

ويظل للقلب منطقه الذي لا يستوعبه العقل ولا كبار المشرّعين.

ولا يمكن إخضاعه لأي قانون سوى قوانينه التي ما زلنا في بداية تعلمها. قوانين مثل الضوء. مثل الماء. مثل الخفقان. وليس من لغة في العالم إلا والقلب مرادف للحب.

صنعا بهذه الثنائية قوانينهما التي لا يمكن ترجمتها إلا من القلب إلى القلب. بالعين، بالصوت. بالعطش، وجهاً لوجه.

ما كان لأي كلمة أو حركة ان تأخذ معناها الكلي إلا بالحب.

حرية القلب مشروطة بالحب، وكل حرية تبحث عن مشروعيتها وحياتها في الحب. في القلب.

ولأن الإنسان الأول نشأ في افريقيا كما يقال، فإنهم حسموا أمرهم وقالوا أول ما قالوا "هناك حيث الحب لا مكان للظلام".

هل كانت هذه الجملة مطلع القلب وخاتمته، ربما، حين انتشر الإنسان في قاراته الست قال القلب بمطلق حريته، "الحب يشبه الظمأ. قطرة واحدة تزيد من حدته"

وقال القلب " العاشق هو من يمشي على الثلج ولا يترك عليه أثراً"

ما من أثر إلا الحب. ولا حرية إلا فيه وبه.


* نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live Hotmail: Your friends can get your Facebook updates, right from Hotmail®.

بحرٌ من الخرز



بحرٌ من الخرز

لدى أجسادنا مناعة ٌ قوية ضد دخول أي عضو جديدٍ يحاول الاقتراب منها ، صغيراً كان أم كبيرا، فهي تستنفر كل قواتها لتهاجمه أينما حل دون أن تعي فيما لو كان هذا العضو ضرورياً لها أم لا , لا لسبب مقنع إنما فقط لأنه جديد ولأنه قد يغير قليلاً من الأجواء في الداخل.. فهي اعتادت على الهدوء التام وعدم تغيير الأشياء وعدم تقبل الجديد ، مثلها مثل عقولنا التي تفرض حواجز وسدود أمام كل تجربة أو فكرة تلوح لنا من بعيد ، و تحول دون التفكير بخوضها او حتى الاطلاع عليها لكي لاتوقظ هذه الفكرة او التجربة سباتاً دام اعواماً ، فهذا أكثرُ أمناً وإستقرارا لها ,ولكن.. قد يحدث احيانا ان تُفرض علينا هذه الفكرة او هذا التغير بصورة فجائية دون ان نعي ذلك فنجد أنفسنا في منتصفه وانه اصبح واقعاً مفروضاً علينا مما يغير وجهة نظرنا به تماماً، حتى قد نصبح من الممتنين لهذا التغير الذي كنا يوماً نخاف منه او نتجنبه .. و هذا ما حدث معي صدفة ً.. فقد وجدت نفسي داخل محل لبيع ادوات الخياطة والخرز بصورة غير مخططة اطلاقا .. كنت أسير مع فتاتين وأثناء الحديث الذي كنا نتشاطره وجدت نفسي انساق وراء انبهارهم بأحجار ٍ صغيرة تلمع مع تقلب الضوء من حولها تسمى " الخرز " ، وعندما اصبحت داخل هذا المحل -الذي امر من امامه دوما دون ان يخطر ببالي ولو لوهلة ان اجرب النظر اليه لانني مقتنع تماما أن محال الخياطة " انثوية صرفة "ولا مكان للذكور فيها- بت أجول بنظري يمنة و يسرة منبهراً بتلك الألوان المتناثرة حولي وبدأت أشعر بنشوة طفل ٍ وجد نفسه في غرفة ملأى بالهدايا المخصصة له و ما عليه الا تمزيق أوراق التغليف عنها وبفضول شديد أخذت اقلّب واداعب تلك الأحجار حتى نظر الي صاحب المحل نظرة مريبة وسألني : "عفواً .. هل يمكن ان اعرف طلبك من فضلك ؟!"
هكذا هي معظم الأمور من حولنا ..مثل محل الخرز هذا .. يحوي في داخله أشياء شديدة الروعة شديدة المتعة ولكنها خفية علينا لأننا -ببساطة- لانجرؤ على اجتياز أبوابها ، لأننا نمنع انفسنا من ذلك بسبب قناعات او أفكار جُبلنا عليها ..هذا بالاضافة الى خوفنا من خوض الجديد أو الخروج عن المألوف و المعتاد بحجة أن ماوراء هذا الباب مجهولاً يحمل كل الاحتمالات ، فنعتقد أنه من الافضل والأسلم ألا نغامر ونفتحه و ألا نطلع على ما يجري من خلفه ، دون ان نعي أن بعض الابواب ان تجرأنا وقمنا بفتحها ستغدق علينا افكاراً مضيئة نيرة مثل تلك الخرزات وأن بعض التجارب التي سنتجرأ و نخوضها في الدروب التي تقع خلف تلك الابواب -وان كانت فاشلة - لكنها ستكون ممتعة ومفيدة ، وستهيء لنا أرضية أصلب لتجارب أنجح لاحقاً ، و ستمدنا بثقة أكبر لنطرق ابواباً جديدة اكثر ،أحياناً يكون من الاسلم فعلاً عدم طرقها ، ولكن في أحيان ٍ اخرى قد ننبهر بوجود " بحر من الخرز "خلفها كما حدث معي .. ولا أعتقد ان أحداً يريد ان يحرم نفسه من هذا ! لذا.. ابحث من اليوم جيداً عن الأبواب من حولك، وابدأ بطرقها ولاتخف مما قد تراه ولا تتردد في اغماض عينيك قليلا في بعض الاحيان لحظة اجتياز بعض العتبات على أن تحرص ان تفتحهما جيداً خلفها لكي ترى مكانك لاحقاً ، وتقرر حينها فيما لو إردت الاستمرار في الدرب الكامن خلف ذاك الباب أو العودة بحثاً عن باب جديد ومغامرة أخرى جديدة ..ولاتتوقف مهما حدث ..فطرق الأبواب هو طريق النجاح في الحياة ..إن لم يكن الحياة بحد ذاتها


بقلم محمود أغيورلي
 
 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Make it easier for your friends to see what you're up to on Facebook.

اكسر الصنم وتحرر



  اكسر الصنم وتحرر


فيصل عبد الله عبد النبي

 

يقول السيد جمال الدين الأفغاني: (قيد الأغلال أهون من قيد العقول بالأوهام ).
الإنسان يخلد ذكراه بالخير وتترحم عليه الأجيال بعمق البصمة الايجابية التي تركها في التاريخ البشري سواء في الجانب المادي أو المعنوي أو الفكري. ولكن ما يعيق الفرد من إخراج وإثارة دفائن عقله كي تتبلور كأفكار وانجازات هي القوالب السلبية التي تجعل الإنسان مثل الحصان المغطاة عيونه لا يستطيع اختيار الطريق ولذلك يسيره من يمتطيه. فمن يريد التغيير سيصطدم بالعقبة الأولى وهي قوالب الفكر والسلوك بالمجتمع التي وضعت عليهم، فلا يجد لكلمته أثر بسبب درع الوقاية الذي وضعه المقتاتون على هذه القوالب كي يفكروا عن المرء ولا يفكر هو ويكونه فقط أداة تتحرك بأيدي صناع القوالب. فالنبي إبراهيم عليه السلام كسر الأصنام بفأسه كي يكسر القالب الذي حصر الناس فكرهم فيه وأضحوا يفكرون من خلاله، فمهما قال لهم إن الصنم لا ينفع، لا يصدقوه حتى يروا الصنم محطما وهو لا يدافع عن نفسه، فبكسر الأصنام أراد تحريرهم من هذا القالب كي يستوعبوا ما هو أفضل ويبدؤون بالإنصات.


إن البناء يحتاج للهدم، فكي تبني منزلا جديدا تضطر لهدم القديم، وإن كان القديم به ما هو جيد فينبغي تجديده وترميمه بإبقاء الصالح وإزالة الطالح، وهذا على مستوى الفكر وحركة التغيير، وكي تتعلم البناء لابد أن تتعلم الهدم، لأنها المرحلة الأولى، ولابد أن تتعرف على الثابت والمتغير، فتعرف ماذا تهدم وماذا تثبت وتبني عليه، ولذلك عندما تريد عمل استبدال لفكر وسلوك الناس فلابد أن تقدم البديل الأفضل. ونلاحظ في التاريخ الإنساني أن الأنبياء والرسل هم من الذين استخدموا الهدم والبناء كي يخرجوا البشر من الظلمات إلى النور، ومثالا على ذلك، قول نبي الإسلام محمد (ص) حينما قال: ( قولوا لا إله إلا الله تفلحوا )، فنلاحظ في البداية جاءت كلمة ( لا إله ) أي رفض وهدم، ثم أعطاهم البديل الأفضل لبناء عقيدة صحيحة وهي ( إلا الله ) والنتيجة هي ( تفلحوا ) أي فلاح للبشرية في الدنيا والآخرة، فالمصلحون عبر التاريخ ومن يطلبون التغيير نحو الأفضل، دائما عندما يرفضوا كل ما هو سلبي على البشرية، يقدموا للناس البديل الأفضل .

فكسر القوالب القديمة السلبية وتحرير الإنسان يحدث حالة تغيير للفكر والسلوك، فالأوس والخزرج كانوا بالجاهلية يعيشون داخل قالب النعرة القبلية لذلك هم في صراع دائم، فأخرجهم الإسلام من هذا القالب وجعلهم يستبدلون التفكير القبلي بأن يفكر كل منهم كانسان صاحب رسالة عالمية يريد من خلالها إخراج نفسه والآخرين من الظلمات إلى النور ويحرر نفسه والآخرين من القيود التي وضعتها قوالب الجاهلية عليهم .

ولذلك ترى أن الغرب استطاع التطور والتقدم في الجوانب التي كسر قوالب التخلف فيها، وانطلق باحثا عن السنن الكونية للنهضة والرقي.

ولكن للأسف بينما الغرب كسر قوالب التخلف واستفاد من تجاربه السلبية كي يتحاشاها، ها نحن نرى قوالب الجاهلية تعود لأمتنا، ولكن هذه المرة مغلفة برداء الدين والدين الحقيقي منها برئ، ومن خلال سياسة تشويه كل فكرة إيجابية، فالفكرة الإيجابية القوية المثمرة التي تأتي أكلها كل الحين من الصعب تحطيمها، ولكن ممكن تشويهها وإدخال الزيادات عليها وتحريفها، فيبقى الاسم ويتغير المضمون ويشوه، ولذلك يقول الشيخ محمد عبده: ( من أهم ما يجب التصريح به بيان ما انتشر بين العامة مما يحسبونه دينا وهو عند الله ليس بدين). فهناك من جاء وشوه كل ما هو إيجابي وحضاري في هذه الأمة كي يعيد الناس لقوالب الجاهلية وتكون الأمة في مؤخرة الركب، فعندما تكبل الفكر وتحجره سوف تقف عملية التجديد والتطوير والمحافظة على الفكر السليم، فعندها يحدث الفراغ الفكري، فأطلقت يد من يملأه بما يساهم بالتدهور أكثر فأكثر ، فالنعرة القلبية والطائفية والسلوك الجاهلي وحالة الكراهية بين مكونات المجتمع هي السائدة حتى لو أخذت هيئة أحزاب وجمعيات نفع عام، والتطرف وفرض الرأي بقوة العنف والنفوذ هي اللغة الجديدة، والتفكير باستنزاف ثروات الوطن والاستيلاء على المناصب من غير وجه حق هي الثقافة التي تروج.

وكوننا جزء من هذه الأمة فقد تسربت لنا أيضا هذه الأمراض الاجتماعية والفكرية على يد من يحبون استيراد أفكار التدهور من الخارج، فالتنظيمات العالمية أصبحت موضة في العالم الإسلامي، ولذلك على كل وطني يريد المساهمة بالتغيير الايجابي والإصلاح وعمل نهضة لنفسه ومجتمعه وبلده أن يفهم أنه لابد من تقديم البديل الإيجابي على مستوى الفكر والسلوك الذي يقنع الناس بتبنيه، ومن ثم سوف يضمحل الغث تدريجيا عندما يهمله الناس، ولكن مادام البديل مفقود فسوف يظل الإنسان يعيش في قوالب الجاهلية والتعصب القبلي والطائفي والشللي والعنصري ولكنها مزينة ومغلفة بمكياج القرن الواحد والعشرين. والبديل لا يظهر بسهولة مادامت عملية التفكير والحركة تكبلها القيود.

 

* العربية.نت
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Make it easier for your friends to see what you're up to on Facebook.

عيون تقرأ ولكنها لا تفكر!



عيون تقرأ ولكنها لا تفكر! 
د.  عمار بكار

واحدة من الملاحظات الشائعة بين الكتاب والمثقفين في العالم العربي أن كثيرا من ردود الأفعال التي تصلهم حول نتاجهم الثقافي والإعلامي تؤكد أن المعلق أو المتحدث لم يقرأ المقال أو الكتاب بل اكتفى بنظرة سريعة إليه ثم أعلن حكمه الصارم بلا تردد. يظهر ذلك في الردود والتعليقات على الإنترنت وفي أحاديث المجالس وأحيانا في مقالات كتاب وإعلاميين آخرين بكل أسف.


جزء من المشكلة يأتي بسبب سطحية نسبة عالية من القراء العرب، فكثير من القراء لا يقرأون بل يجرون "مسحا" سريعا للمادة التي أمامهم خلال دقائق بسيطة، الأمر الذي لا يسمح لهم بفهم التفاصيل أو الخوض في أعماق القضايا، وهذه المشكلة لها مشكلات أخرى مرتبطة بها, فالقارئ العربي يقرأ في كل شيء ما يضطره إلى أن يكون سطحيا، والكاتب العربي من ناحية أخرى لديه نسبة عالية من الإنشائية والتكرار وأحيانا السطحية، ما يحبط القراء تدريجيا ويبعدهم عن القراءة المتعمقة.

لكن الجزء الرئيس من المشكلة تشرحه نظرية علمية شهيرة اسمها "الاستقبال الانتقائي" Selective Perception، وتقول هذه النظرية إن الإنسان بطبعه يتعامل مع كل المعلومات التي يمكن لحواسه استقبالها من خلال ثلاثة "فلاتر" أو مستويات من الانتقائية التي تتالى الواحدة بعد الأخرى. المستوى الأول هو "التعرض الانتقائي" Selective Exposure حيث يختار الإنسان ما يتعرض له أصلا، ويبحث عما يناسب اتجاهه وميوله ورغباته وتخصصه ليتلقى منه المعلومة.

المستوى الثاني هو الاستقبال الانتقائي حيث يفهم المرء مما يتعرض له معلومات معينة تتناسب مع ما يبحث عنه، فالشخص الذي يقرأ كتابا لديه الفرصة لاستقبال عدد هائل من المعلومات، ولكن الطبيعي أن القارئ يختار معلومات معينة دون غيرها ليستقبلها فتدخل نظامه الإدراكي الداخلي ويفهمها ويحللها ويصدر ردود فعله تجاهها. المستوى الثالث هو "التذكر الانتقائي" Selective Retention, حيث يتذكر الشخص نسبة معينة من المعلومات التي جذبت انتباهه وقرر في باطنه أن يحتفظ بها لحين الحاجة.

المشكلة في القارئ العربي أن سطحيته وتأثره الحاد بالأفكار المسبقة والأطر الأيديولوجية وعاطفيته في التعامل مع الأفكار تجعل استقباله وتذكره الانتقائي متأثرا بذلك القالب الذهني المسيطر عليه، فكل ما يقرأه أو يراه أو يسمعه يخضع للأحكام الجاهزة التي تراكمت في داخله عبر الزمن.

بكلمات أخرى، تخلت نسبة عالية من القراء العرب عن قدرة التفكير المستقل والنقدي واستبدلوها بأحكام جاهزة، وهم عندما يقومون بعملية المسح الضوئي للمعلومات فالهدف في الغالب هو معرفة القالب الذي تقع فيه المقالة أو الكتاب حتى يتم الحكم عليه وليس التفكير والنقد بشكل مستقل.

القوالب الذهنية الجاهزة تتحجر مع الزمن بحيث يصبح من الصعب على صاحبها أن يتخلص منها، وتصبح مسيطرة عليه ويفقد معها القدرة على الاستقلال الذاتي، والأسوأ من ذلك أن هذه القوالب هي أيضا "قوالب اجتماعية", بمعنى أنها قوالب حصل عليها الشخص من أمثاله في المجتمع، ويتأثر بهم، فإذا قال أحد ممن يشاركه القالب نفسه إن الكاتب الفلاني يستحق الثناء، شاركه كل من يحمل القالب الرأي ذاته دون تفكير مستقل. وإذا شعر الشخص فجأة بأن قالبه الذهني غير صحيح، فإنه لا يمكنه أن يحدث تحولات في هذا القالب لأنه "متحجر", ولذا فإن عليه أن "يكسر" هذا القالب ويستبدله بقالب جديد تماما.

الحل في رأيي سهل، وهو التشجيع الدائم على التفكير النقدي Critical Thinking، وهي مادة دراسية موجودة في كثير من المدارس الغربية، ولها مئات الكتب، وكلها تصب في خانة تطوير القدرة النقدية المستقلة عند الإنسان بعيدا عن الأحكام الجاهزة والآراء السطحية وغير الذكية.

لو كنا نفكر لتخلصنا من فكرة أن كل كاتب أو مثقف عليه أن يكون تابعا لاتجاه معين تنطلق منه كل أفكاره، ويحكم عليه بما يحكم به على كل التابعين لذلك الاتجاه، ولصار الأصل في الحكم على الأشياء هو الأفكار فقط بغض النظر عمن قالها وما المصطلحات التي استعملتها.

لو كنا نفكر لتخلصنا من ديكتاتورية الرأي التي لا تقبل الرأي الآخر وتهاجم كل من خالفت أفكاره قوالبنا الجاهزة.

الأمر يحتاج فقط إلى بعض التفكير!

 

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Make it easier for your friends to see what you're up to on Facebook.

ثقافة الجسد



  ثقافة الجسد


خالد المحاميد

 

تعجـبنـي المــرأة الشجاعة التي تضرب بسيف ثقافتها لا بسيف ثقافة عرابها، وتعجبني أكثر المرأة التي تعرف ذاتها كأنثى، بعيداً عن المتحولات اللاتي انتهين إلى النتيجة نفسها حين فقدن اتصالهن بأنوثتهن، ولم يصرن رجالاً، فصار لدينا بالمعنى الفكري أنصاف نساء وأنصاف رجال، فغدونا حائرين بأي ميزان نزن العلاقـة معه/ م/ ن.

وفي ظاهرة فريدة من نوعها بدا لنا أن مقياس الحضور الثقافي والإعلامي لا علاقة له لا بالثقافة ولا بالإعلام، وأتذكر عبارة قالتها إيزابيل ألليندي في واحدة من أروع روايتها (إيفالونا) (إذا كنت جميلة فإن جميع مشاكلك ستحل) وبالإمكان القول إن هذه العبارة كان من الممكن قبولها قبل 20 عاماً، لأنه في تلك الأيام الغابرة،لم يكن بوسع المرأة أن تحول نفسها من امرأة تشبه ألفية ابن مالك إلى امرأة تشبه قصيدة لنزار قباني.


أما اليوم فبالإمكان تحويل بومة إلى عارضة أزياء، زد على ذلك أن الجمال الأنثوي لم يعد على المستوى الثقافي هو ذلك الفيض اللغوي والفكري الذي يغري بالتطلع إلى الأعلى، بل إن أول العبارات كما فعلت (سلوى النعيمي) في روايتها (برهان العسل) تدعوك وبإصرار إلى النظر نحو الأسفل، ولم يعد كلام غسان كنفاني الذي قاله لغادة السمان (المرأة ملحمة انتصار تبدأ من عنقها فما فوق) سوى بلاهة رجل يسجد في محراب الحب والجمال، في حين أن العالم من حوله أقلع نحو عبودية الجسد، متخلياً عن أخص خصائص وجوده في سمو روحه وتعاليها، وهو بالتأكيد ما يحيل إلى حطام دنيوي، يبدو لبعض شبيبة هذه الأيام وكأنه غاية الحضارة ومنتهى مدنيتها التي يتسابقون نحوها دون أن يدركوا مقدار الخسائر التي خلفوها وراءهم.

إن من لا يدرك المعنى الشفيف للحضور الروحي، لا يمكنه إلا أن يعيش بروح حيوان، ولا أذكر من هو ذلك العالم المسلم الذي قال إن من لا يعشق الروح لا فرق بينه وبين الحيوان، أو هكذا قال، لكن من أين يمكن للأجيال التي تربت على تقديس ما هو حسي، أن تشعر بقوة الروح ونبلها، وتعاليها؟

 

*نقلاً عن صحيفة "الوطن" السعودية
 

 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Make it easier for your friends to see what you're up to on Facebook.

Sunday, October 18, 2009

تراجعات الليبرالي والإسلامي



تراجعات الليبرالي والإسلامي
علي سعد الموسى
 
 
بين يدي اليوم – ملف – صارخ بالمراجعات الفكرية لأهم تراجعات الرموز. في الملف يبلع الليبرالي الصرف أعتى أطروحاته السابقة حين يكتشف بعد سن الخمسين أنه يناضل من أجل أطروحة بلا بيئة، مثله مثل من يحاول أن يزرع البلح في قمم سودة عسيرة المثلجة.

في الملف نفسه يبلع – الإسلاموي – أعتى أطروحاته الساخنة حين يكتشف بعد الخمسين أن تهييج العوام باسم الدين لا يبني شحمة على كتف ولا ينفخ شيئاً في الجيوب الذابلة. هذه هي الحقيقة التي تستصعب هذه الرموز الفكرية من الكتلتين أن تعترف بها في جملة صريحة واضحة وإن كانت تلجأ لترجمة هذه التراجعات عبر التسويق.

ورغم كل محاسن الحوار الوطني التي لا ينكر نبل فكرتها وتأثيرها إلا جاهل بالمتغيرات الفكرية التي بلورها هذا الحوار وأحدثها في قلب بنية الفكر الاجتماعي المحلي، إلا أنه أفرز سلبية لافتة: باسم حرية الحوار نشأت لدينا إفرازات شبابية يافعة جداً ومتطرفة إلى أقصى الطرفين من المسطرة الفكرية وفي مقابل كل رمز ثقافي ضخم يعود إلى مربع الوسطية بعيد مشارف الخمسين يشب عشرة عن الطوق في العقد الثالث من العمر وينشرون ويبشرون بأطروحاتهم البالغة التشدد، ليبرالية يسارية كانت أم دينية يمينية متطرفة. وقفت العام الماضي على مجموعة طلابية جامعية من المشتغلين بالنشاط الثقافي وهي في العادة لا تخرج من المجموعات التي تظن أن الجامعات مجرد أوكار مسيسة ولكل فريق أن يغنم حصته لتشكيل ما استطاعه من الأدمغة الطلابية المحايدة.

اكتشفت أن كل النشاط مجرد صراع بين فكرتين متناقضتين لشباب لا يحملون من الأفكار التي يدعونها، دينية أم ليبرالية، غير القشور ومن هم على القشور لا يكونون أبداً في قلب ولا محاور الوسطية.

والسؤال: لماذا يدفع الأتباع من اليافعين ثمن رمزهم الضخم الذي قادهم فكراً ونشاطاً إلى أقصى المسطرة قبل أن يتحول الرمز إلى مرحلة التراجعات لينفض بلسانه أو قلمه كل عباءته القديمة؟ والجواب أننا بهذا الاختلال الفكري الصارخ في التحولات من الأطراف الفكرية إلى الوسط إنما نكرس لاضمحلال كتلة الاعتدال ولحمة الوسطية؟ من هو بيننا الليبرالي الذي اكتسب شعبية وهو يوازن بين منهجه وبين التيار الاجتماعي العام ومن هو صاحب الخطاب الإسلامي الذي نشعر معه بالطمأنينة والثقة على أنه لا يقصي ولا يصنف ولا يرتاب ولا يشك قبل مرحلة التراجعات والتحول؟.

*نقلا عن "الوطن" السعودية
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live: Make it easier for your friends to see what you're up to on Facebook.

Saturday, October 17, 2009

جهتي .. حينَ أراكِ .



 
جهتي .. حينَ أراكِ .
بشار خليف

تسأمُ الدهشةُ منّي
حينَ لا تُشبهني .
***
كنتُ أُحلّقُ
لئلا أهوي عليكِ
كصقرٍ ضريرْ .
***
أتفرّعُ عنكِ
أو تتفرّعينَ عني
لا فرقَ
إنّ شجرتنا واحدة .

***
حسناً
سأُرجئُ لقائنا حتى
سمائنا السابعة .
***
شئتُ
أن يعصفَ فرحي بأحزانكِ المتعددةِ
فَشيئي .
***
تسابقينَ الريحَ كي تَريني
أُسابقك حتى أراكِ .
***
اثبتي قليلاً
تلكَ الرمالُ المتحركةُ
أنا .
***
و أنتِ
قُولي للفكرةِ
أنكِ فكرتي .
***
قَدرُنا
أن نلتقي في نقطةِ افتراقنا
حتى .

***
تذكّري
أنا من أغمضَ عينيهِ
وبَصمَ لكِ بقبلاتهِ العشر .
***
وأنا الملءُ
بما تفرحينْ .
***
و أَعلمُ أنهُ
لا مفرَّ منا .
***
تذكّري
كم أحببتُ
كراتكِ الأرضيةِ .
***
تذكّري
أنكِ قصةَ خلْقيَ الأولى .
***
ترفَّقي بي
لم تأتكِ قساوتي بعد .
***
دوماً
نعودُ إلى مدينتنا الأولى
كأنها لم تُهدم بعد
.
***
رأسيَ المتعَبة
سأضعُها بين يديكِ
ولا أنام .
***
كيف لا أقسو عليكِ
أنتِ التي لم تقسِ على نفسكِ .
***
تذكّري
أنا من أَحبَّ شرق أوسطكِ
أيضاً .
***
فقطْ
لو ألقيتِ حزنكِ
تحت قدميكِ الكئيبتينْ .
***
قلتِ لكِ
عُودي ولو بِخُفيّ حُنينْ .
***
اعلمي
لن يأتنيي الغيمُ
بمثلكِ .
***
تذكّري
يوماً ما
سيأتيكِ الصباحُ
دون َ ليلي .
***
ليسَ
لقُبلتكِ أربعةَ حروفٍ فقط
لها أربعةُ فصولٍ أيضاً .
***
قبّليني
كي أضمَّ الآنَ
صوتك .
***
أَغسلُ يدي منكِ
كأني نهركِ العاصي .
***
كلما بلغتُ صوتكِ
فزتِ بياءِ ندائي .
***
مُوتي
أنا يومكِ الآخِرْ .
***
أطرقُ بابكِ لا تسمعين
أدركُ أنكِ في انتشاءِ الطَرْق ِ
أنتِ .
***
كلما
وَصلتُ بين نقطتينا
وُلِدَ إلهٌ جديد .
***
مازالتْ مئذنتي عالية
و مازلتِ
لا تسمعينَ النداء .
***
قدَرُنا
أنْ ندورَ حولنا
كأننا من كعبةٍ واحدة ْ .

***
من فرطِ لصوصيتي
أني أسرقُ مامنحتِني
حتى .
***
أريقيني عليكِ
قصة ملحٍ و ماءْ .
***
ثُمّ
أني لم أنطح سحابكِ
إلا لتُمطري .
***
ذلك السطحُ
تلك الأقبيةُ و الشرفات
جَعَلتِكِ بيتَ قصيدي .
***
تذكّري
أنا من عبّأ مكانكِ
بالقبلات .
***
سأُنْصِفكِ
أنتِ نصفَ قمرٍ
تماماً .
***
ها أنا
أعكسُ شعاعكِ
كي يُبهرَ غيري .
***
زمانكِ
الذي على غيرِ عادتهِ
مكاني الذي على عادتكِ .
***
قلتُ لك
لا تحتفي بأزمنةٍ
لا مكانَ لها .
***
تذكّري
أنا منْ رَحّلتنِي أطرافكِ
إلى مركزها .
***
أجملُ ما في مفرداتكِ
أنها جمّعتني حولك ِ .

***
ثمَّ
ماذا لو جئتِني
بقدرتكِ الكامنة .
***
ها أنا
أُقسمُ برياحكِ
التي زلزتْ طاحونتي .
***
قدري
أنْ أعقدَ عزمكِ
عليّ .
***
غبطةٌ
أن تلتقي أواصركِ
بين شفتيّ .
***
تذكّري
غصتُ في منجمكِ
كي تغتني بي
أيضاً .
***
تقولينَ
عُدْ كلما أذّنَ
عصري .
***
كلما جئتِني بأطايبكِ
أصبحتِ سيرةً
على لساني .
***
و لكِ
أن تتسببي بنتائجي .
***
توقفي
أنا لا أُعيركِ انتباهي
لأنكِ لا تُعاري .
***
هكذا
كلما بللنا الفراقُ
مسحنا بهِ الأرضَ
مرّتين .
***
و أنتِ اتساعي
حينَ أَضيقُ بي .
***
تذكّري
أنا من أَوْدَعكِ السرَّ
كي تُعلنيني .
***
كانتْ
تخسرني بفوزها
وكلما خسرتني
فزتها .
***






 
 
ToO_CoOl6
 

لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه

 

 
 




Windows Live Hotmail: Your friends can get your Facebook updates, right from Hotmail®.

blog , news , sports , mails , layout , tricks , google , search , spaces , ads

للانضمام للمجموعة البريدية

هل ترد الانضمام الى اجمل مجموعة بريدية لتصلك افضل الايميلات المختارة بعناية
الطريقة سهلة جدا
(هذه الطريقة تصلح لاي حساب بريدي)

ارسل ايميل فارغ الى

ToO_CoOl6-subscribe@yahoogroups.com

ثم ستصلك رسالة من الياهوبعنوان

Please confirm your requestto join too_cool6

قم باعادة ارسالها فقط

replay

وستصبح عضوا بالمجموعة وستصلك الايميلات

وشكرا
لمشتركي الياهو يمكنهم مباشرة من هنا